الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

90

شرح كفاية الأصول

القطعيّة عليه كذلك « 1 » أيضا ، لامتناعهما « 2 » ، كما إذا علم إجمالا بوجوب شيء او حرمته ، للتمكّن من الالتزام بما هو الثابت واقعا و الانقياد له « 3 » و الاعتقاد به « 4 » بما هو الواقع و الثابت ، و إن لم يعلم أنّه « 5 » الوجوب أو الحرمة ؛ و إن أبيت إلّا عن لزوم الالتزام به « 6 » بخصوص عنوانه ، لما كانت موافقته « 7 » القطعيّة الالتزاميّة حينئذ ممكنة ، و لما وجب عليه الالتزام بواحد قطعا ، فإنّ محذور الالتزام بضدّ التكليف عقلا ليس بأقلّ من محذور عدم الالتزام به « 8 » ، بداهة ، مع ضرورة أنّ التكليف لو قيل باقتضائه للالتزام ، لم يكد يقتضي إلّا الالتزام بنفسه عينا ، لا الالتزام به « 9 » أو بضدّه « 10 » تخييرا . و من هنا قد انقدح أنّه « 11 » لا يكون من قبل لزوم الالتزام « 12 » ، مانع عن إجراء الاصول الحكميّة أو الموضوعيّة في أطراف العلم « 13 » لو كانت جارية « 14 » مع قطع النظر عنه « 15 » ، كما « 16 » لا يدفع بها « 17 » محذور عدم الالتزام به ؛ إلّا أن يقال : إنّ استقلال العقل بالمحذور فيه « 18 » إنّما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الإقدام و الاقتحام في الأطراف ، و معه « 19 » لا محذور فيه « 20 » ، بل و لا في الالتزام به حكم آخر . إلّا أنّ الشأن حينئذ « 21 » في جواز جريان الاصول « 22 » في أطراف العلم الإجماليّ ، مع عدم ترتّب أثر عمليّ عليها « 23 » ، مع

--> ( 1 ) . أى : عملا . ( 2 ) . أى : الموافقة و المخالفة القطعيين . ( 3 و 4 و 5 و 6 ) . ما هو الثابت واقعا . ( 7 ) . أى : ما هو الثابت واقعا . ( 8 ) . أى : التكليف . ( 9 و 10 ) . أى : التكليف . ( 11 ) . ضمير شأن . ( 12 ) . أى : الالتزام القلبى . ( 13 ) . أى : العلم الاجمالى . ( 14 ) . أى : كانت الأصول جارية ( و حال آنكه به نظر مصنّف ، اين اصول با قطع نظر از لزوم و عدم لزوم التزام ، در اطراف علم اجمالى جارى نمىشوند پس مقتضى براى جريان اصول نمىباشد ، نه اينكه التزام ، مانع از جريان آنها باشد . ) ( 15 ) . أى : لزوم الالتزام . ( 16 ) . اشارة إلى ما فى فرائد الأصول ، ص 19 . ( 17 ) . أى : الأصول . ( 18 ) . أى : عدم الالتزام . ( 19 ) . أى : الترخيص . ( 20 ) . أى : عدم الالتزام . ( 21 ) . حين وجود العلم الاجمالى . ( 22 ) . و التحقيق جريانها لعدم اعتبار شىء في ذلك عدى قابليّة المورد للحكم إثباتا و نفيا . فالأصل المحكيّ يثبت له الحكم تارة كأصالة الإباحة و ينفيه اخرى ، كاستصحاب عدم الحرمة و الوجوب فيما دار بينهما ، فتأمّل جيّدا ، ( منه أعلى اللّه مقامه ) . ( 23 ) . أى : الأصول .